نخي باجلة… كلنا نحبها وتربينا على ريحتها بس هل قط فكرنا شكثر أثرت في ذاكرتنا وربطتنا بالمكان اللي تربّينا فيه؟
“يُمّه، روح ييب نخي باجلة من الخباز قبل يخلص”.
ذاك المشوار الصغير، اللي تكرر عشرات المرات بطلب من الوالدة “الله يحفظها“، كان أكثر من مشوار. كان طريج معرفة وحياة. كنت أجوف الناس فالطريج، وأسولف وياهم، وأتعرف على بيوت فريجنا. ما أنسى عمال الخباز وابتسامتهم جدام التنور الحار، رغم تعبهم ويومهم الطويل.
تعلمت من هالمشاوير شلون أتعامل مع الناس، وشلون ابتسم وأحترم، وحفظت تفاصيل الفريج بيت بيت وداعوس داعوس. كبرت وأنا أحس بانتماء حقيقي لهالمكان، لأن كل ريحة نخي باجلة تردّني لطفولة حلوة ببساطتها.
واليوم لما أتذكر، أفهم إن هالتفاصيل الصغيرة صنعت فينا ثقة وحب للحياة.
خلوا عيالكم يعيشون التفاصيل، لأن يمكن بعد سنين، تصير هالتفاصيل أجمل ما يحتفظون فيه من الذكريات.
نخي باجلة
