يوسف المدني – Yusuf Almadani

علمني د.يوسف محمد رحمه الله

مقال #2:

التاريخ ماينكتب من الكتب الرسمية بس، التاريخ ينقال من قلوب الناس وتجاربهم، واللي يتعلم شلون يوثق، يقدر يحافظ على هالذاكرة قبل لاتذوب مع الزمن. هذي هي الرسالة الي حملها المرحوم د.يوسف محمد بخبرته الطويلة وحبه الكبير للتوثيق وعمل فيها، واللي كان يشجعنا من خلالها على حفظ ذاكرة البحرين وإبراز نماذج متألقة في مجالها، من معلّم خرّج أجيال، إلى فنان خلّد ثقافة بلد.

كان يؤكد لنا دايمًا ان التاريخ لازم نحفظه باستنطاق الذاكرة على لسان الرجالات الي خدموا ديرتهم، لأن القصص الي عندهم ماتنلقى في الكتب. وإن التوثيق رحلة تحتاج فيها إن تبني علاقة مع الشخصية، وصبر وطولة بال، وجانب من علم النفس عشان تقدر تطلع أجمل ما فيها. كل شخصية تقابلها لها أسرار وجوانب ممكن تچوفها عادية، لكن إذا تعمقت فيها تلقى جوانب تلهم جيل كامل.

علّمني إن الوثائقي الناجح هو جسر، يربط الماضي بالحاضر ويمهد الدرب للمستقبل. وفي هالزمن، الموثق الناجح هو الي يقدر يختصر سيرة سنين طويلة في دقايق قصيرة تجذب الناس وتخلي القصة أجرب لهم.

الله يرحم الدكتور يوسف محمد رحمة واسعة، ويجزيه خير الجزاء على عمله وإرثه في حفظ ذاكرة ديرتنا الغالية، وبإذن الله مستمرين في تنفيذ وصيته:

“نوثق الملهمين اللي حولنا ونخلّد أثرهم للأجيال الياية”