يوسف المدني – Yusuf Almadani

هذي لازم تنقال

مقال #3:

بعض القصص تلقاها جاهزة جدّامك، وبعضها تدور عليها سنين. قصتنا اليوم بدت قبل أكثر من ٨٠ سنة، يوم قرر التاجر البحريني “عبدالله بن خليل الحسن”  في ١٩٤٥م يروح الحج مع اثنين من ربعه التجار بطريقة ما سبقه لها أحد: بالطيارة المائية. ومثل مايقولون: “قبل مب مثل الحين”، فخذت لهم هالرحلة شهر ونص تقريبًا لين وصلوا لمكة، وأدّوا الركن الخامس من أركان الإسلام. وبالنسبة لي، أجمل وأحلى شي في الرحلة، إنه وثّق كل شي. كتب بخط يده يوميات الرحلة، وتفاصيلها من مشترياتها إلى مسارها.

في ٢٠١٦، قرر حفيده “إبراهيم الحسن -بو عبادة-” إنه يجمع كل هالمذكرات ويحولها لكتاب. وأنا؟ شدّني الفضول وجذبتني القصة، مريت عليه وبديت أوثق الموثّق الي وثّق قصة موثق.

قصص مثل هذي تعطينا درس مهم: كل لحظة، كل تجربة، كل مشوار نعيشه، يستاهل يتوثق. والمثل الصيني يقول: “أضعف حبر على ورق، أفضل من أقوى ذاكرة. فوثق بأي طريقة، لأن توثيقك اليوم بيكون كنز حق أحد باچر.

 

إذا عندك قصة، لا تستحي، اكتبها، سجّلها، خلّها تعيش بعدك. يمكن يوم من الأيام، ايي واحد مثل بوعبادة ومثلي، يوثّق قصتك… ويقول عنها: “هذي لازم تنقال.”