مقال #1:
من أكثر من ٢٠ سنة، كنت صغير، وأتذكر زين يوم أخوي محمد الكبير سلّمني كاميرا فلمية قديمة كانت عنده وهو يرتب أغراضه، وهني كانت البداية. من يومها، دخلت عالم التوثيق، وصار عندي حب إني أحتفظ باللحظات العائلية والذكريات الجميلة قبل لا تروح.
ومع السنوات زاد هالحب ودرست وتخصصت في هذا المجال ووثّقت قصص ناس من خلفيات مختلفة، كبار في العمر، شباب، ناس بسطاء، وناس ملهمين. ومع كل قصة أوثقها، أتعلم شي يديد، وتلهمني وتطوّرني كإنسان قبل لا أكون صانع وثائقيات.
التوثيق مو بس تصوير، هو حب، هو حفظ لناس نحبهم، لقصصهم، لضحكاتهم، حتى لسكوتهم. لأن العمر يمشي، والناس تتغيّر وتروح، وما يبقى لنا إلا صورهم وأصواتهم.
أنصحكم من قلبي: وثّقوا. بأي طريقة كانت – بالصور، بالكتابة،-بالصوت-. وثّقوا أهلكم، ربعكم، كل من يعز عليكم. لا تقولون “بعدين”، لأن “بعدين” يمكن ما ايي.
